فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 586

سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها" [1] ."

وتقول عائشة -رضي الله عنها-"لما نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -أي: وجع الموت- طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، ويقول:"لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"تقول عائشة - رضي الله عنها-: لولا ذلك لأبرز قبره، خشي أن يتخذ مسجدًا [2] ."

ويقول أنس - رضي الله عنه - لما ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة- رضي الله عنها-"واكرب ابتاه! قال - صلى الله عليه وسلم:"ليست على أبيك كرب بعد اليوم" [3] ."

وتقول عائشة -رضي الله عنها-"إن من نعم الله علي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي في بيتي ويومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقى وريقه عند موته."

تقول -رضي الله عنها-: دخل علي عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده سواك - وأنا مسندة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم.

فتناوله فاشتد عليه، فقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فلينته فأمرّه -أي استاك به- تقول -رضي الله عنها-"وبين يديه ركوة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء، فيمسح بها وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات"، ثم نصب يده فجعل يقول:"في الرفيق الأعلى"، حتى قبض

(1) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 5647) ، ومسلم (رقم 2571) .

(2) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 1330) ، ومسلم (رقم 529) .

(3) رواه البخاري (رقم 4462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت