ثانيًا: التخلص بالعزلة عن المعاصي التي يتعرض الإنسان لها غالبًا بالمخالطة ويسلم منها في الخلوة وهي أربعة:
أحدها: الغيبة.
ثانيها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ثالثها: الرياء.
ورابعها: مسارقة الطبع لما يشاهد من أخلاق الناس وأعمالهم.
ثالثًا: الخلاص من الفتن والخصومات، وصيانة الدين والنفس عن الخوض فيها والتعرض لأخطارها.
رابعًا: الخلاص من شر الناس من الغيبة وسوء الظن بك والتهمة عليك.
خامسًا: أن ينقطع طمع الناس عنك وينقطع طمعك عنهم.
سادسًا: الخلاص من مشاهدة الثقلاء والحمقاء ومقاساة أخلاقهم [1] .
ثانيًا: في الحديث فضل أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- فهي التي ضربت لنا مثلًا أعلى في الزوجة الصالحة. وكيف أنها مثال للزوجة الصالحة التي تعين زوجها على العبادة، حيث كانت تجهز له الزاد فيأخذه - صلى الله عليه وسلم - ويذهب إلى غار حراء فإن انتهى عاد إليها وتزود مرة أخرى.
وهي التي رفعت عنه الهم والخوف عندما رجع إليها بعد أن نزل عليه الوحي وقال: يا خديجة إني خشيت على نفسي، فقالت له: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدًا.
(1) انظر: مقدمة"العزلة"لابن أبي الدنيا، تحقيق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.