وهي التي أخذت بزوجها وذهبت إلى ورقة بن نوفل حتى تفرج عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كربه وتطمئن قلبه أن ما نزل به هو الخير، وهكذا تكون الزوجة الصالحة تعين زوجها على طاعة الله، فإن رجع من عمله مهمومًا حزينًا تخفف عنه الهم والحزن.
ثالثًا: في الحديث فضل العلم، وأن الإِسلام يدعو إلى العلم من أول لحظة، ففي أول آية نزلت من القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحث على العلم وطلب العلم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [العلق: 1 - 5] ، فيجب على المسلم أن يتعلم دينه من الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة؛ لأنه بالعلم الشرعي يميز بين الإيمان والكفر، وبين الشرك والتوحيد، وبين السنة والبدعة، وبين الحلال والحرام.
رابعًا: في الحديث فضل ورقة بن نوفل.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا ورقة، فإني رأيت له جنةً أو جنتين" [1] .
وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ورقة بن نوفل فقال:"قد رأيته؟ فرأيت عليه ثياب بياض، أبصرته في بطنان [2] الجنة وعليه السندس" [3] .
خامسًا: في الحديث بيان سنة من سنن الأمم مع من يدعوهم إلى الله -عز
(1) "صحيح السيرة النبوية"الألباني (ص 94) .
(2) أي في وسط الجنة.
(3) "صحيح السيرة النبوية"الألباني (ص 94) .