بريرة دخلت عليها تستعينها في كتابتها وعليها خمس أواق نجمت عليها في خمس سنين» [1] .
فقد أقر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بريرة في شرائها لنفسها بالأقساط، ولم يقر أهلها على أن يكون الولاء لهم، وجعل الولاء لمن أعتق فقال لعائشة: « ... اشتريها فأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق ... » [2] .
ولو كان شراء بريرة لنفسها بالأقساط غير جائز ما أقرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ذلك.
الأمر الثالث: الزيادة في الثمن نظير التأخير:
وأما الزيادة في الثمن نظير التأخير فقد اختلف فيه العلماء على ثلاثة أقوال:
الأول: جواز الزيادة في الثمن نظير التأخير. وهذا مذهب الأئمة الأربعة [3] .
الثاني: عدم جواز الزيادة في الثمن نظير التأخير. وهذا مذهب بعض العلماء المعاصرين. ومنهم الشيخ الألباني - رحمه الله - [4] .
الثالث: التفريق بين حالتين:
الحالة الأولى: إذا كان غرض المشتري الانتفاع من السلعة المشتراه
(1) أخرجه البخاري (3/ 126) .
(2) أخرجه البخاري (3/ 126)
(3) بدائع الصنائع للكاساني (4/ 428) ، بلغة السالك للصاوي (2/ 42) ، الأم للشافعي (3/ 36) ، المغني لابن قدامة (6/ 216) .
(4) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها للألباني (5/ 422) .