يصح؛ لأن البيع تم ابتداء بثمن معين، فالثمن كله نظير السلعة، وهذا جائز ما دام البيع حصل بالتراضي.
وكذا استدلالهم بحديث: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا» . لا ينطبق على صورة بيع التقسيط مع الزيادة في الثمن؛ فإن المراد بالحديث أحد معان ثلاثة ليس من بينها بيع التقسيط مع الزيادة في الثمن.
فالمراد بالبيعتين في بيعة: بيع العينة، وهو: أن يبيع شخص سلعة إلى أجل، ثم يبتاعها من المشتري بأقل من ذلك نقدًا.
وقيل: المراد أن يحصل بيعان في سلعة واحدة، كمن باع سلعة بثمن مؤجل إلى شهر، ولما جاء موعد الأجل لم يجد المشتري الثمن فيزيد عليه البائع فيه فيبيعه السلعة بيعًا جديدًا بثمن مؤجل جديد مع الزيادة عن الثمن الأول.
وقيل: المراد أن يبيع شخص سلعة إلى آخر بشرط أن يبيعه المشتري شيئًا آخر.
وكذلك استدلالهم بقول ابن عباس - رضي الله عنهما-: «إذا استقمت - أي قومت السلعة - بنقد ثم بعث بنقد فلا بأس، وإذا استقمت بنقد ثم بعت بنسيئة فتلك دراهم بدراهم» . لا يصح؛ لأنه معارض بمثله.
فقد روي عنه جواز ذلك بشرط أن يتفقا قبل التفرق. كما روي جواز ذلك عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.