فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 108

وكذلك استدلالهم على منع بيع التقسيط سدًا للذريعة الربا، والإسراف، وحتى لا نحرم المسلمين من الأجر الكبير في تنفيس كرب إخوانهم المحتاجين للقرض الحسن. فإنه لا يصح؛ لأن الذرائع ثلاثة أقسام [1] .

الأول: ما أجمع العلماء على سده، كالمنع من سبَّ الأصنام عند من يعلم أنه يسب الله تعالى، وكمنع حفر الآبار في طريق المسلمين إذا علم وقوعهم فيها أو ظن.

الثاني: ما أجمع العلماء على عدم سده، كالمنع من زراعة العنب خشية اتخاذه خمرًا، وكالمنع من التجاور في البيوت خشية الزنى.

الثالث: ما اختلف العلماء فيه؛ كالحديث مع الأجنبية خشية الوقوع في الربا.

والقول بمنع بيع التقسيط سدًا للذريعة يدخل في النوع الثاني من أنواع الذرائع التي أجمع العلماء على عدم سدها.

وأما التفريق في بيع التقسيط بين حالتي شراء السلعة للانتفاع بها بالاستعمال، أو الاستهلاك، أو التجارة. وبين شراء السلعة للحصول على النقد (الورق) . فلا يصح أيضًا لما يلي:

1 -هذا التفريق إن صح في حق المشتري، فإنه لا يصح في حق البائع؛ فإن البائع لا يلزمه سؤال المشتري عن غرضه من الشراء هل

(1) الفروق للقرافي (3/ 266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت