فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 108

رابعًا: على المشتري بالتقسيط أن يتقي الله ويسدد الأقساط المستحقة عليه في حينها ... ، وليعلم بأنه إذا نوى سدادها ووفاء ذلك الدين الذي عليه فإن الله تعالى ييسر له الوفاء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه» [1] .

أما إذا نوى المماطلة وعدم الوفاء؛ فإن ذلك سبب لمحق البركة ليس لتلك السلعة التي اشتراها بالتقسيط بل وجميع أمواله؛ لظاهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق: « ... ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله» .

ومع الأسف فإن كثيرًا ممن يشتري بالتقسيط يماطلون في سداد المستحقات التي عليهم مع قدرتهم على الوفاء؛ حتى منعت كثير من الشركات والمؤسسات البيع بالتقسيط لهذا السبب، وشركات أخرى أصبحت تبحث عن حلول بديلة لضمان الوفاء وربما تلجأ بعض تلك الشركات لعقود ربوية محرمة أو على الأقل مشتبهة كالإيجار المنتهي بالتمليك.

خامسًا: اجتناب الوقوع فيما نهى عنه الشارع من البيوعات أو التعاملات المحرمة كبيع الإنسان ما لا يملك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عنه [2] .

(1) أخرجه البخاري (2387) .

(2) وذلك في حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبع ما ليس عندك» أخرجه أبو داود (3503) والترمذي (1232) وابن ماجه (2187) وقد صححه الألباني في إرواء الغليل (5/ 1292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت