وبعض من يتعامل بالتقسيط يقع في هذا المحظور إما جهلًا وإما تهاونًا وتساهلًا ... ، فنجد أن بعض الناس عندما يرغب في شراء سلعة بالتقسيط يذهب لشركة أو مؤسسة أو شخص من الأشخاص فيطلب منه: شراء سلعة بالتقسيط كسيارة مثلًا ويمضي عقد الشراء من تلك الشركة أو المؤسسة ويوقع عليه وفق الشروط التي تمليها عليه تلك الشركة ... ، وتلك الشركة أو المؤسسة لم تملك بعد تلك السلعة المباعة. فهنا قد وقع كل من البائع والمشتري فيما نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيع ما لا يملك.
والبديل الشرعي لذلك هو: سلوك مسلك الوعد غير الملزم وذلك بأن تعد تلك الشركة أو المؤسسة من يريد الشراء بالتقسيط بأن تشتري له تلك السلعة التي يرغبها؛ ولكن يكون ذلك وعدًا مجردًا بحيث لا يوقعان على عقود ... ، ويكون لذلك الموعود بالبيع الخيار في شراء تلك السلعة أو عدم شرائها ... ، كما أنها لو تلفت تلك السلعة فهي من ضمان تلك الشركة أو المؤسسة.
وهناك محظور آخر قد يقع فيه بعض المتعاملين بالتقسيط وهو: بيع السلعة قبل قبضها [1] ؛ فنجد أن بعض الشركات والمؤسسات التي تتعامل بالتقسيط تعطي مُريد الشراء منهم أمرًا إلى صاحب معرض سيارات مثلًا بتسليم تلك السيارة ... ، وتلك الشركة لم تقبض تلك السيارة.
(1) وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام قبل قبضه، وقال: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه» قال ابن عباس رضي الله عنهما: وأحسب كل شيء مثله - أي مثل الطعام - أخرجه البخاري (12124) (2126) ومسلم (1527) .