قائمًا أو قيامًا1 هذا هو القياس غير أن السماع ورد بحظره والاقتصار على ترك استعمال الاسم ههنا وذلك قولهم: عسى زيد أن يقوم و {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} . وقد جاء عنهم شيء من الأول أنشدنا أبو علي:
أكثرت في العذل ملحًا دائما ... لا تعذلا إني عسيت صائما2
ومنه المثل السائر:"عسى الغوير أبؤسًا".
والثالث المطرد في الاستعمال الشاذ في القياس نحو قولهم: أخوص3 الرمث, واستصوبت الأمر. أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى قال: يقال استصوبت الشيء ولا يقال: استصبت الشيء. ومنه استحوذ وأغيلت4 المرأة واستنوق الجمل واستتيست الشاة وقول زهير:
هنالك إن يستخولوا المال يخولوا5
ومنه استفيل6 الجمل؛ قال أبو النجم:
يدير عيني مصعب مستقيل7
والرابع الشاذ في القياس والاستعمال جميعًا. وهو كتتميم مفعول فيما عينه واو نحو: ثوب مصوون, ومسك مدووف 8. وحكى البغداديون: فرس مقوود،
1 كذا، ولا يعرف هذا، فإن المعنى لا يخبر به من الذات إلا يتأول.
2 رسم"تعذلا"بألف في مكان نون التوكيد الخفيفة وفقا لما في أ، وفي بقية الأصول بالنون.
3 الرمث: شجر ترعاه الإبل، وإخواصه أن يبدو فيه ودق ناعم كأنه خوصة.
4 يقال: أغيلت المرأة ولدها إذا أرضعته وهي حامل.
5 عجز هذا البيت:
وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا
واستخوال المال أن يسأل ناقة عارية للبنها وأوبارها أو فرسًا للغزو عليها، وإخواله: إعطاؤه. ويروى يستخبلوا ... يخبلوا. وانظر اللسان"خبل".
6 استفيل الجمل: صار كالفيل.
7 هذا في وصف فحل إبل. والمصعب: الذي لم يذلل. وهذا من أرجوزته الطويلة التي أولها:
الحمد لله الوهوب المجزل
وانظرها بتمامها في الطرائف الأدبية.
8 أي مخلوط أو مبلول، ومن شواهد ذلك قوله: والمسك في عنبره مدووف. وانظر اللسان"داف".