فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1357

قائمًا أو قيامًا1 هذا هو القياس غير أن السماع ورد بحظره والاقتصار على ترك استعمال الاسم ههنا وذلك قولهم: عسى زيد أن يقوم و {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} . وقد جاء عنهم شيء من الأول أنشدنا أبو علي:

أكثرت في العذل ملحًا دائما ... لا تعذلا إني عسيت صائما2

ومنه المثل السائر:"عسى الغوير أبؤسًا".

والثالث المطرد في الاستعمال الشاذ في القياس نحو قولهم: أخوص3 الرمث, واستصوبت الأمر. أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى قال: يقال استصوبت الشيء ولا يقال: استصبت الشيء. ومنه استحوذ وأغيلت4 المرأة واستنوق الجمل واستتيست الشاة وقول زهير:

هنالك إن يستخولوا المال يخولوا5

ومنه استفيل6 الجمل؛ قال أبو النجم:

يدير عيني مصعب مستقيل7

والرابع الشاذ في القياس والاستعمال جميعًا. وهو كتتميم مفعول فيما عينه واو نحو: ثوب مصوون, ومسك مدووف 8. وحكى البغداديون: فرس مقوود،

1 كذا، ولا يعرف هذا، فإن المعنى لا يخبر به من الذات إلا يتأول.

2 رسم"تعذلا"بألف في مكان نون التوكيد الخفيفة وفقا لما في أ، وفي بقية الأصول بالنون.

3 الرمث: شجر ترعاه الإبل، وإخواصه أن يبدو فيه ودق ناعم كأنه خوصة.

4 يقال: أغيلت المرأة ولدها إذا أرضعته وهي حامل.

5 عجز هذا البيت:

وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا

واستخوال المال أن يسأل ناقة عارية للبنها وأوبارها أو فرسًا للغزو عليها، وإخواله: إعطاؤه. ويروى يستخبلوا ... يخبلوا. وانظر اللسان"خبل".

6 استفيل الجمل: صار كالفيل.

7 هذا في وصف فحل إبل. والمصعب: الذي لم يذلل. وهذا من أرجوزته الطويلة التي أولها:

الحمد لله الوهوب المجزل

وانظرها بتمامها في الطرائف الأدبية.

8 أي مخلوط أو مبلول، ومن شواهد ذلك قوله: والمسك في عنبره مدووف. وانظر اللسان"داف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت