كان أبو علي -رحمه الله- يرى1 وجه ذلك، ويقول: إنما دخل هذا النحو في كلامهم2؛ لأنهم ليست لهم أصول يراجعونها، ولا قوانين يعتصمون بها3. وإنما تهجم4 بهم طباعهم على ما ينطقون به، فربما استهواهم الشيء فزاغوا5 به6 عن القصد. هذا معنى قوله: وإن لم يكن صريح لفظه.
فمن ذلك ما أنشده أحمد بن يحيى:
غدا مالك يرمي نسائي كأنما ... نسائي لسهمي مالكٍ غرضان
فيا رب فاترك لي جهينة أعصرا ... فمالك موت بالقضاء دهاني7
1 كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش:"يروي".
2 سقط هذا الحرف في د، هـ.
3 كذا في ش ط، وفي د، هـ، ز:"يستعصون"هـ، ز:"فراغوا".
4 كذا في ش، ط. وفي هـ، ز:"يهجم".
5 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"فراغوا".
6 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"فيه".
7 انظر ص81 من الجزء الثاني. وفي ز، ط:"جهيمة"في كان"جهينة".