فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1357

باب في إصلاح 1 اللفظ:

اعلم أنه لما كانت الألفاظ للمعاني أزمة وعليها أدلة وإليها موصلة، وعلى2 المراد منها محصلة عنيت العرب بها فأولتها صدرًا3 صالحًا من تثقيفها وإصلاحها.

فمن ذلك قولهم: أما زيد فمنطلق ألا ترى أن تحرير هذا القول إذا صرحت بلفظ الشرط فيه صرت إلى أنك كأنك قلت: مهما يكن من شيء فزيد منطلق قتجد الفاء في جواب الشرط في صدر الجزأين مقدمة عليهما. وأنت في قولك: أما زيد فمنطلق إنما تجد الفاء واسطة بين الجزأين ولا تقول: أما فزيد منطلق كما تقول فيما هو"في معناه"4: مهما يكن من شيء فزيد منطلق. وإنما فعل ذلك لإصلاح اللفظ.

ووجه إصلاحه أن هذه الفاء وإن كانت جوابًا ولم تكن عاطفة فإنها على مذهب5 لفظ العاطفة وبصورتها فلو قالوا: أما فزيد منطلق كما يقولون: مهما يكن من شيء فزيد منطلق لوقعت الفاء الجارية مجرى فاء العطف بعدها اسم

1 كذا في أ، ش، ج. وفي ب:"اصطلاح".

2 كأنه ضمن"محصلة"معنى موفقة، فعداه بـ"على".

3 كذا في ب، ش، ج. وقد سقط هذا اللفظ في أ.

4 كذا في ش، ب، د، هـ. وفي أ:"بمعناه".

5 ثبت هذا اللفظ في أ. وسقط في ش، ب، ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت