فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1357

باب القول على اللغة وما هي1:

أما حدها"فإنها أصوات"2 يعبر بها كل قوم عن أغراضهم. هذا حدها. وأما اختلافها فلما سنذكره في باب القول عليها: أمواضعة هي أم إلهام. وأما تصريفها ومعرفة حروفها فإنها فعلة من لغوت. أي تكلمت وأصلها لغوة3 ككرة وقلة وثبة كلها لاماتها واوات لقولهم. كروت بالكرة, وقلوت بالقلة؛ ولأن ثبة كأنها من مقلوب ثاب يثوب. وقد دللت على ذلك وغيره من نحوه في كتابي في"سر الصناعة"4. وقالوا فيها: لغات ولغون ككرات وكرون5 وقيل منها لغى يلغى إذا هذى؛"ومصدره اللغا"6 قال:

ورب أسراب حجيج كظم ... عن اللغا ورفث التكلم7

وكذلك اللغو قال الله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} أي بالباطل وفي الحديث:"من8 قال في الجمعة: صه فقد لغا"أي تكلم 9. وفي هذا كاف.

1 سقط الواو في ج.

2 في أ:"فأصوات".

3 في المطبوعة وأ، ج:"لفة"ولا يناسب السياق. وما هنا يوافق ما في ش، ب.

4 ذكر هذا في حرف الواو.

5 كذا بالواو التي تكون في الرفع لتبدو المضاهاة لـ"يلغون"وفي المخصص ج1 ص7"كرين"وهي ظاهرة.

6 زيادة من ج.

7 سقط صدر البيت في أ. هو لرؤبة، ونسبه ابن يرى للعجاج وهو الصواب، انظر اللسان في"لغو"وديوان العجاج. و"رب"، تبعت في هذا الضبط ش، واللسان في كظم ولغا، وفي المطبوعة، وب:"رب"بضم الراء وأسراب جمع سرب وهو في الأصل القطيع من الوحش والظباء، استعير للطائفة من الحجيج، وقد ضبطتها من غير تنوين مضافة تبعا لما في اللسان، وكظم أي سكوت.

8 لفظ الحديث في البخاري في أبواب الجمعة:"إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت", وانظر الجامع الصغير في حرف الألف.

9 كذا في الأصول وفي اللسان، ويفسر شراح الحديث هنا اللغو بالكلام بما لا ينبغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت