باب في تقاود1 السماع وتقارع الانتزاع:
هذا الموضع كأنه أصل الخلاف الشاجر بين النحويين. وسنفرد له بابًا. غير أنا نقدم2 ها هنا ما كان لائقًا به ومقدمة للقول من بعده. وذلك على أضرب: فمنها أن يكثر الشيء فيسئل عن علته كرفع الفاعل ونصب المفعول, فيذهب قوم إلى شيء ويذهب آخرون إلى غيره. فقد وجب إذًا تأمل القولين
1 تفاود السماع: اطراده في شيء، وعدم اختلافه فيه، كرفع الفاعل: اتفق السماع فيه وتقارع الانتزاع تخالفه وتعايره، من قولهم: تقارع القوم: تضاربوا بالسيوف والانتزاع الاستنباط.
2 كذا في ب، ج، وفي أ:"أننا".