فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1357

باب في الرد على من ادعى على العرب عنايتها بالألفاظ وإغفالها المعاني:

اعلم أن هذا الباب من أشرف فصول العربية وأكرمها وأعلاها وأنزهها. وإذا تأملته عرفت منه وبه ما يؤنقك ويذهب1 في الاستحسان له كل مذهب بك. وذلك أن العرب كما تعنى بألفاظها فتصلحها وتهذبها وتراعيها2، وتلاحظ أحكامها بالشعر تارة وبالخطب أخرى وبالأسجاع التي تلتزمها وتتكلف استمرارها فإن المعاني أقوى عندها وأكرم عليها وأفخم قدرًا في نفوسها.

فأول ذلك عنايتها بألفاظها. فإنها لما كانت عنوان معانيها وطريقًا إلى إظهار أغراضها ومراميها أصلحوها ورتبوها3، وبالغوا في تحبيرها وتحسينها؛ ليكون

1 كذا في أ. وفي ش، ب:"تذهب".

2 كذا في أ. وفي ب:"تداعبها"، وفي ش:"تداعيها".

3 في د:"زينوها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت