فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1357

أما إذا دل الدليل فإنه لا يجب إيجاد النظير. وذلك مذهب الكتاب1 فإنه حكى فيما جاء على فِعِلٍ"إبلا"وحدها ولم يمنع الحكم بها عنده أن لم يكن لها نظير لأن إيجاد النظير بعد قيام الدليل إنما هو للأنس به لا للحاجة إليه.

فأما إن لم يقم دليل فإنك محتاج إلى إيجاد النظير ألا ترى إلى عِزويت2، لما لم يقم الدليل على أن واوه وتاءه أصلان احتجت إلى التعلل3 بالنظير فمنعت من أن يكون"فِعويلا"لما لم تجد له نظيرًا وحملته على"فِعليت"لوجود النظير وهو عفريت ونفريت.

وكذلك قال أبو عثمان في الرد على من4 ادعى أن"السين"و"سوف"ترفعان الأفعال المضارعة: لم نر عاملًا في الفعل تدخل عليه اللام وقد قال سبحانه {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} . فجعل عدم النظير ردًّا على من أنكر قوله.

1 يرد كتاب سيبويه. وانظر ص315 ج2 إذ يقول:"ويكون فعلا في الاسم نحو إبل. وهو قليل لا نعلم في الأسماء والصفات غيره".

2 ذكره سيبويه في الكتاب 2/ 348 وفسره ثعلب بالقصير، وقال ابن دريد: اسم موضع. وانظر معجم البلدان.

3 كذا في أ، ب. وفي ش:"التعليل".

4 في ابن علان"وهذا القائل لم أر من سماه". وانظر الأشباه 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت