فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1357

اعلم أن الأصول المنصرف عنها إلى الفروع على ضربين: أحدهما ما إذا احتيج إليه جاز أن يراجع. والآخر ما لا تمكن مراجعته؛ لأن العرب انصرفت عنه فلم تستعمله.

الأول منهما: الصرف الذي يفارق الاسم لمشابهته الفعل من وجهين, فمتى احتجت إلى صرفه جاز أن تراجعه فتصرفه, وذلك كقوله1:

فلتأتينكَ قصائدٌ وليدفعًا ... جيشًا إليك قوادم الأكوار2

وهو باب واسع.

ومنه إجراء المعتل مجرى الصحيح؛ نحو قوله 3:

لا بارك الله في الغواني هل ... يصبحن إلا لهن مطلب

وبقية الباب.

ومنه إظهار التضعيف؛ كلححت4 عينه, وضبب البلد, وألِلَ السقاء, وقوله:

الحمد لله العليّ الأجلل

وبقية الباب.

1 أي: النابغة. وانظر الخزانة 3/ 68.

2 من قصيدة يتوّعد فيها زرعة بن عمرو الكلابي يتهدده بقصائد الهجو، وبالحرب، والأكوار جمع الكور -بالضم- وهو الرحل. وقوله: ليدفعا جيشًا، في د، هـ، ط:"ليوكبن جيش".

3 أي: ابن قيس الرقيات. وانظر ص 263 من الجزء الأول.

4 انظر في تفسير هذه الألفاظ ص330 من الجزء الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت