فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1357

وذلك كقول أبي عثمان: لا تكون الصفة غير مفيدة فلذلك قلت: مررت برجل أفعل 1. فصرف أفعل هذه لما لم تكن الصفة مفيدة. وإسقاط هذا أن يقال له: قد جاءت الصفة غير مفيدة. وذلك كقولك في جواب من قال رأيت زيدًا: آلمنيّ2 يا فتى فالمنيّ صفة, وغير مفيدة.

ومن ذلك قول البغداديين 3: إن الاسم يرتفع بما يعود عليه من ذكره؛ نحو زيد مررت به, وأخوك أكرمته. فارتفاعه عندهم إنما هو لأن عائدًا عاد عليه, فارتفع بذلك العائد. وإسقاط هذا الدليل أن يقال لهم: فنحن نقول: زيد هل ضربته, وأخوك متى كلمته ومعلوم أن ما بعد حرف الاستفهام لا يعمل فيما قبله فكما اعتبر أبو عثمان أن كل صفة فينبغي أن تكون مفيدة فأوجد4 أن من الصفات ما لا يفيد وكان ذلك كسرًا لقوله؛ كذلك قول هؤلاء: إن كل عائد على اسم عار من العوامل يرفعه يفسده وجود عائد على اسم عار من العوامل وهو غير رافع له, فهذا5 طريق هذا.

1 أي تكنى به عن صفة زنتها أفعل كأحمق. يرى سيبويه منع صرف هذا، ويخالف أبو عثمان المازني. وانظر الكتاب ص6 ج2، وشرح الكافية للرضي ص135 ج2، والهمع 1/ 73.

2 تريد السؤال عن نسبه، والمني منسوب إلى من. وكأنك قلت آلقرشي؟ أو البكري؟ والأكثر في هذا قراءته بهمزة الاستفهام كما أثبته. وانظر الكتاب 1/ 404، وشرح الرضي للكافية 2/ 64، والهمع 2/ 153.

3 سبق له نسبة هذا إلى الكوفيين في ص19.

4 من قولهم: أوجدته مطلوبه: أظفرته به، أي حصل له هذا الأمر، وهو يرد عليه.

5 كذا في ش، ب. وفي أ:"فهذه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت