فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1357

نبَّهنا أبو علي -رحمه الله- من هذا الموضع على أغراض حسنة, من ذلك قولهم في لا النافية للنكرة: إنها تبنى معها فتصير كجزء1 من الاسم, نحو: لا رجل في الدار, ولا بأس عليك, وأنشدنا في هذا المعنى"قوله"2:

خيط على زفرة فتمَّ ولم ... يرجع إلى دقَّة ولا هضم

وتأويل ذلك أن هذا الفرس لسعة جوفه وإجفار محزمه3 كأنه زَفَر, فلما اغترق4 نفسه بُنِي على ذلك, فلزمته تلك الزفرة, فصيغ عليها لا يفارقها"كما أن الاسم بني مع لا حتى خلط بها لا تفارقه ولا يفارقها"5 وهذا موضع متناهٍ في حسنه, آخذ بغاية الصنعة من مستخرجه.

1 كذا في أ، ج. وفي ش، ب:"كجزء واحد".

2 كذا في أ. وسقط في ش، ب، ج. والبيت للنابغة الجعدي كما في اللسان في هضم، والخيل لأبي عبيدة في أواخره.

3 كذا في أ، ب. وفي ش:"محرمة"وهو تصحيف. وإجفار مجزمة: سعة وسطه. وفي معاني ابن قتيبة 1/ 139."يقول: كأنه زافر أبدًا من عظم جوفه. والهضم: استقامة الضلوع ودخول أعالبها، وهو عيب".

4 يقال: اغترف النفس: استوعب في الزفير.

5 ما بين القوسين ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت