فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1357

هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره كالتثنية والجمع والتحقير والتكسير والإضافة والنسب والتركيب وغير ذلك ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة فينطق بها وإن لم يكن منهم وإن شذ1 بعضهم عنها رد به إليها. وهو في الأصل مصدر شائع أي نحوت نحوًا كقولك: قصدت قصدًا ثم خص به انتحاء هذا القبيل من العلم كما أن الفقه في الأصل مصدر فقهت الشيء أي عرفته ثم خص به علم الشريعة من التحليل والتحريم وكما أن بيت الله خص به الكعبة وإن كانت البيوت كلها لله. وله نظائر في قصر ما كان شائعًا في جنسه على أحد أنواعه. وقد استعملته العرب ظرفًا وأصله المصدر. أنشد أبو الحسن:

ترمي الأماعيز مجمرات ... بأرجل روح مجنبات2

يحدو بها كل فتى هيهات ... وهن نحو البيت عامدات3

1 في المطبوعة:"أو"وهو يخالف ما في الأصول.

2 الأماعيز واحدها أمعز، هو ما غلظ من الأرض، والوجه فيها الأماعز، ولكنه زاد الباء للشعر، و"مجمرات"يريد خفافا صلبة، يقال: خف مجمر، وقوله:"بأرجل"إبدال من قوله:"بمجمرات"، وقد جاء هكذا في ش، وأ، وفي اللسان في"نحو"، و"هبت": وأرجل". وروح جمع أروح وروحاء، يقال: رجل روحاء إذا كان في القدم انبساط واتساع، و"مجنبات"كذا في أ. وفي ش، ب:"محنبات". وتجنيب الرجل انحناء فيها وتوتير، وتحنيبها أيضًا بهذا المعنى. وهذا في وصف إبل. وانظر شواهد العيني في مبحث المعرب والمبني."

3 هيات أي يهيت بها، يصيح بها ويدعو: هيت هيت أي أقبلي، وقوله:"وهن نحو البيت عامدات", فنحو البيت هو الخبر أي قاصدات جهة البيت، و"عامدات"حال من الضمير المستكن في الظرف. وانظر اللسان في"وحى"ففيه بعد الشطر الثالث:

تنقاه بعد الوهن ذا وحاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت