اعلم أن الحرف الذي يحذف فيجاء بآخر1 عوضًا منه على ضربين: أحدهما أصلي والآخر زائد.
الأول من ذلك على ثلاثة أضرب 2: فاء, عين, لام.
أما ما حذفت3 فاؤه وجيء بزائد عوضًا منه فباب فعله في المصادر4، نحو: عدة وزنة وشية وجهة. والأصل5 وعدة ووزنة ووشية ووجهة, فحذفت الفاء لما ذكر في تصريف ذلك، وجعلت التاء بدلًا6 من الفاء. ويدل على أن أصله ذلك قول الله سبحانه: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} 7 وأنشد أبو زيد:
ألم تر أنني -ولكل شيء ... إذا لم تؤت وجهته تعاد
أطعت الآمريّ بصرم ليلى ... ولم أسمع بها قول الأعادي8
وقد حذفت الفاء في أناس, وجعلت ألف فعال بدلًا منها"فقيل: ناس, ومثالها عال؛ كما أن مثال عدة وزنة علة."
1 في د، هـ، ز بعده:"زائد".
2 في د، هـ، ز:"أحرف".
3 في د، هـ، ز:"حذف".
4 كذا في د، هـ، ز. وفي ش"المصدر".
5 بعده في د، هـ، ز:"في عدة".
6 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"عوضًا".
7 آية 148 سورة البقرة.
8 كأنه يريد نه صرم ليلى استجابة لمن أمره بذلك مع بقائه على حبها وإضمار الود لها، والإعراض عن القدح فيها. وفي المصنف للمؤلف 662 نسخة التيمورية:"عصيت"في مكان"أطعت"وهي واضحة.