فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1357

اعلم أن هذا موضع يدفع ظاهره إلى أن يعرف1 غوره وحقيقته. وذلك أنه أمر يعرض للأمثال إذا ثقلت لتكريرها فيترك الحرف إلى ما هو أثقل منه ليختلف2 اللفظان فيخفا على اللسان.

وذلك نحو الحيوان ألا ترى أنه عند الجماعة3 -إلا أبا عثمان- من مضاعف الياء وأن أصله حييان فلما ثقل عدلوا عن الياء إلى الواو. وهذا مع إحاطة العلم بأن الواو أثقل من الياء لكنه لما اختلف الحرفان ساغ ذلك. وإذا كان اتفاق الحروف الصحاح القوية الناهضة يكره عندهم حتى يبدلوا أحدها4، ياء نحو دينار وقيراط وديماس5 وديباج"فيمن قال: دماميس ودبابيج6"كان اجتماع حرفي العلة مثلين أثقل عليهم.

نعم، وإذا كانوا قد أبدلوا الياء واوا كراهية لالتقاء المثلين في الحيوان فإبدالهم"الواو ياء7"لذلك أولى بالجواز وأحرى. وذلك قولهم: ديوان"واجليواذ8". وليس لقائل أن يقول: فلما9 صار دوان إلى ديوان فاجتمعت الواو والياء وسكنت الأولى هلا أبدلت الواو ياء لذلك10، لأن11 هذا ينقض الغرض ألا تراهم إنما

1 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"نعزف".

2 في ز:"ليتخلف".

3 انظر الكتاب 2/ 294.

4 كذا في ش. وفي د، هـ، ز، ط:"أحدهما".

5 هو الحمام.

6 سقط ما بين القوسين في ط. وفي ش، ز:"دياميس وديابج"والصواب ما أثبت.

7 كذا في ش، ط. وفي د، ز:"الياء واوا".

8 ثبت ما بين القوسين في ط. وسقط في ز، ش.

9 كذا في ز. وفي ش:"فلم"وفي ط:"فإنما".

10 في ش:"كذلك".

11 هذا متعلق بقوله:"وليس لقائل أن يقول ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت