فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1357

وسبب هذه الحمول والإضافات والإلحاقات كثرة هذه اللغة وسعتها وغلبة حاجة أهلها إلى التصرف فيها والتركح1 في أثنائها2 لما يلابسونه ويكثرون استعماله من الكلام المنثور والشعر الموزون والخطب والسجوع ولقوة إحساسهم في كل شيء شيئًا وتخيلهم ما لا يكاد يشعر به من لم يألف مذاهبهم.

وعلى هذا ما منع الصرف من الأسماء للشبه اللفظي نحو أحمر وأصفر وأصرم وأحمد وتألب وتنضب علمين3؛ لما في ذلك من شبه لفظ الفعل فحذفوا التنوين من الاسم لمشابهته ما لا حصة له في التنوين وهو الفعل. والشبه اللفظي كثير. وهذا كاف.

1 أي التصرف فيها والتوسع. يقال: تركح في ساحة الدار، وتركح في المعيشة: تصرف.

2 أي نواحيها ووجوهها. وأثناء الثوب: تضاعيفه ومطاويه، واحدها ثني، يكسر الثاء وسكون النون.

3 هذا راجع لـ"سنألب"و"تنضب". ويراد به التحرز عن أن يكون تألب وتنضب في معناهما الأصل في اللغة، فالنألب: شجرة تتخذ منها القسي، والتنضب: شجر له شوك قصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت