والثاني1 تكرير الأول بمعناه. وهو على ضربين: أحدهما للإحاطة2 والعموم والآخر للتثبيت3 والتمكين.
الأول كقولنا: قام القوم كلهم، ورأيتهم أجمعين -ويتبع ذلك4 من اكتع وأبضع5 وأبتع وأكتعين وأبضعين6 وأبتعين ما هو معروف-"مررت بهما كليهما"7.
والثاني نحو قولك: قام زيد نفسه ورأيته نفسه8.
ومن ذلك الاحتياط في التأنيث، كقولهم: فرسة، وعجوزة. ومنه ناقة؛ لأنهم لو اكتفوا بخلاف مذكرها لها -وهو جمل- لغنوا بذلك.
ومنه الاحتياط في إشباع معنى الصفة كقوله9:
والدهر بالإنسان دوارى
أي دوار، وقوله10:
غضف طواها الأمس كلابي
1 سقط حرف العطف في د، هـ، ز.
2 كذا في د، هـ، ز، ط. وفي ش:"الإحاطة".
3 كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش:"التثبيت".
4 كذا في ش، وسقط في د، هـ، ز، ط.
5 في ش كتب:"أبضع"بنقطة فوق الضاد المعجمة، ونقطة تحتها، وهي علامة الإهمال، وكتب فوقها"معا"أي أنها بالضاد المعجمة، والصاد المهملة، وفي اللسان:"وأبصع كلمة يؤكد بها وبعضهم يقوله بالضاد المعجمة، وليس بالعالي"وفي ط، ز:"أبصع".
6 كتب أيضا في ش:"أبضعين"بنقطة فوق الضاد ونقطة تحتها وهي علامة الإهمال، وهذا دلالة على أنها فيها لغتين، كما ذكر في"أبضع"، وفي ز، ط:"أبصمين".
7 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.
8 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"عينه".
9 أي العجاج.
10 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز،"قول الآخر"، والشطر من أرجوزة طويلة للعجاج. ومنها الشطر السابق، وقوله:"غضف"كذا في نسخ الخصائص، وفي الأرجوزة"غضفا"بالنصب مفعل"رأى"في البيت قبله، وهو في وصف ثور وحشي رأى كلاب صيد ضمرها صاحبها، فقوله:"غضفا"أي كلابا مسترخية الآذان، وهو وصف غالب لكلاب الصيد، وانظر أراجيز العرب للبكري.