فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1357

ومنه ما حكاه أحمد بن يحيى في خبر له مع ابن الأعرابي بحضرة سعيد بن سلم، عن امرأة قالت لبنات لها وقد خلون إلى أعرابي كان1 يألفهن: أفي السو تنتنه! قال أحمد بن يحيى فقال لي ابن الأعرابي: تعالى إلى هنا، اسمع ما تقول2. قلت: وما في هذا! أرادت: أفي السوأة أنتنه! فألقت فتحة"أنتن"على كسرة3 الهاء، فصارت بعد تخفيف همزة السوأة: أفي السو تنتنه. فهذا4 نحو مما نحن بسبيله. وجميعه غير مقيس؛ لأنه ليس على حد التخفيف القياسي، ألا ترى أن طريق قياسه أن يقول: في حرأمه، فيقر كسرة الراء عليها، ويجعل همزة أمه بين بين أي بين الهمزة والواو لأنها مضمومة، كقول الله سبحانه: يَسْتَهْزِئُون، فيمن خفف، أو في حريمه، فيبدلها ياء البتة"على يستهزيون وهو رأي أبي الحسن"5 وكذلك قياس تخفيف قولها: أفي السوأة أنتنه: أفي السوءة ينتنه، فيخلص همزة"أنتنه يه"البتة، لانتفاخها وانكسار ما قبلها كقولك في تخفيف مئر6: مير. وسنذكر شواذ الهمز في بابه بإذن الله.

1 سقط في د، هـ، ز.

2 في ز:"يقول".

3 كذا في د، هـ، ز، وفي ش:"كسر".

4 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"فهو".

5 سقط ما بين القوسين في ش.

6 جمع المئرة، وهي الذحل والعداوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت