ولا تكاد الهمزة تستعمل مع لام التعريف؛ غير أن أبا عثمان أنشد:
إن المنايا يطلعـ ... ـن على الأناس الآمنينا1
ومنه قولهم: لن، في قول الخليل. وذلك أن أصلها عنده"لا أن"فحذفت الهمزة عنده2؛ تخفيفا لكثرته في الكلام، ثم حذفت الألف لسكونها وسكون النون بعدها. فما جاء من نحوه فهذه سبيله. وقد اطرد الحذف في كل وخذ ومر. وحكى أبو زيد: لاب لك"يريد: لا أب لك"3 وأنشد أبو الحسن:
تضب لثات الخيل في حجراتها ... وتسمع من تحت العجاج لها ازملا4
وأنشدنا أبو علي:
إن لم أقاتل فالبسوني برقعا
وحكي لنا عن أبي عبيدة: دعه في حرامه، وروينا عن أحمد بن يحيى:
هوي جند ابليسٍ المريد5
"وهو كثير"6 ومنه قوله:
أرأيت إن جئت به أملودا7
وقوله:
حتى يقول من رآه قد راه8
وهو كثير.
1 البيت من مقطوعة لذي جدن الحميري، وانظر الخزانة في الشاهد السابع والعشرين بعد المائة.
2 سقط في ش.
3 سقط ما بين القوسين في ز.
4 كأنه يصف ساحة حرب وتضب لئات الخيل أي تسيل بالدم، وحجراتها: نواحيها. والعجاج: الغبار، والأزمل: الصوت.
5 المؤيد: مبالغة المارد وهو العاتي.
6 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز، ط.
7 في شرح الكامل للمرصفي 1/ 97 عن السكري أنه في رجز لرجل من هذيل، وانظره هناك.
8 في اللسان"دلم"أن ابن جني عزاه إلى شاعر اسمه دلم، بفتح الدال واللام وانظر ص268 من الجزء الأول.