فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1357

وقال قوم: أي هو أمر عظيم فإنما ينادى فيه الرجال والجلة لا الإماء والصبية.

وقال آخرون: الصبيان1 إذا ورد الحي كاهن أو حواء أو رقاء حشدوا عليه، واجتمعوا له2. أي ليس هذا اليوم بيوم أنس ولهو، إنما هو يوم تجرد، وجد.

وقال آخرون -وهم أصحاب المعاني: أي لا وليد فيه فينادي"وإنما فيه الكفاة والنهضة"3 ومثله قوله4:

على لا حل لا يهتدي بمناره

أي لا منار فيه فيهتدى به5، وقوله أيضًا:

لا تفزع الأرنب أهوالها ... ولا ترى الذئب بها ينجحر6

أي لا أرنب بها فتفزعها7 أهوالها.

ونحوه -عندي- بيت الكتاب:

وقدرٍ ككف القرد لا مستعيرها ... يعار ولا من يأتها يتدسم8

1 كذا في ش، ط، وسقط في د، هـ، ز.

2 كذا في ش، وفي د، هـ، ز:"إليه"، وفي ط:"لديه".

3 سقط ما بين القوسين في ش، وفي ز، هـ:"نهضة"في مكان"النهضة"، والنهضة -بالتحريك- جمع النهاض.

4 أي امرئ القيس، وعجزه:

إذا ساقه العود الديافي جرجرا

واللاحب: الطريق الواسع، وسافه: شمه، والعود: البعير المسن، والديافي نسبة إلى دياف، وهي قرية بالشام تنسب إليها النجائب، والجرجرة تردد صوت الفحل وهديره، يقول: إن الجمل إذا شم تربته جرجر جزعا من بعده وقلة مائه، وانظر اللسان"سوف".

5 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"له".

6 في ز:"يفزع"و"الضب"في مكان"الذئب"، وفي ط:"يفتقر"في مكان"ينجحر"وقد نسب هذا البيت ابن الأنباري في شرح المفضليات 59 إلى عمرو بن أحمر.

7 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"فيفزعها".

8 البيت لابن مقبل، قال الأعلم:"هجا قوما فجعل قدرهم في الصغر ككف القرد، وجعلها لا تعار ولا ينال من دسمها للؤمهم"وانظر الكتاب 1/ 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت