فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1357

فلما كانت بين المفرد1 وبين الجملة هذه الأشباه والمقاربات وغيرها، شبهوا توالي الضمتين في نحو سُرُح2 وعُلُط3، بتواليهما في4 نحو زيد قائم، ومحمد سائر5. وعلى ذلك قال بعضهم: الحمدُ لُله، فضم لام الجر إتباعا لضمة الدال، وليس كذلك الكسر في نحو إبل، لأنه لا يتوالى في الجملة الجرّان؛ كما يتوالى الرفعان.

فإن قلت: فقد قالوا:"الحمدِ لِله"فوالوا بين الكسرتين، كما والوا بين الضمتين، قيل: الحمدُ لُله هو الأصل، ثم6 شبه به الحمد لله؛ ألا ترى أن إتباع الثاني للأول -نحو مُد وفِر وضَن- أكثر من إتباع الأول للثاني؛ نحو: اُقتُل. وإنما كان كذلك7 لأن تقدم السبب أولى من تقدم المسبب؛ لأنهما يجريان مجرى العلة والمعلول8؛ وعلى أن ضمة الهمزة في نحو: اقتل لا تعتد9، لأن الوصل يزيلها، فإنما10 هي عارضة، وحركة نحو مُد وفِر وعَض ثابتة مستمرة في الوصل الذي هو العيار، وبه الاعتبار11. وأيضا فإنه12 إذا انضم الأول، وأريد تحريك الثاني كانت الضمة أولى به من الكسرة والفتحة. أما الكسرة فلأنك تصير إلى لفظ فُعِل13، وهذا مثال لا حظَّ فيه للاسم، وإنما هو أمر يخصّ الفعل. وأما دُئل فشاذّ. وقد يجوز أن يكون منقولا أيضا كبَدَّر14 وعَثَّر15.

1 كذا في ش، وسقط في د، هـ، ز، ط.

2 يقال: ناقة سرح في سيرها، سريعة.

3 يقال: ناقة علط: لا سمة عليها ولا خطام.

4 سقط في د، هـ، ز.

5 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"جالس".

6 سقط في ش.

7 كذا في ش، وفي د، هـ، ز:"ذلك". وفي ط:"ذاك".

8 ثبت حرف العطف في ش، وسقط في د، هـ، ز، ط.

9 في ط:"تعد".

10 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"وإنما".

11 كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش:"الاعتماد".

12 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"وأنه".

13 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"افعل".

14 هو اسم ماء بمكة.

15 هو اسم موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت