وكسروا أيضا مُثُل1 الكثرة؛ قال2:
عقابين يوم الدجن تعلو وتسفل
وقال آخر3:
ستشرب كأسا مرة تترك الفتى ... تليلا لفيه للغرابين والرخم4
وأجاز أبو الحسن في قوله:
في ليلة من جمادى ذات أندية5
أن يكون كسر ندى على نداء؛ كجبل وجبال، ثمم كسر نداء على أندية، كرداء وأردية.
قيل: جميع ذلك و"ما كان"6 مثله -وما أكثره! -"إنما7 جاز"لأنه لا ينكر أن يكون جمعان أحدهما أكثر من صاحبه وكلاهما مثال الكثرة ألا ترى أن مائة للكثرة وألفا أيضا كذلك وعشرة آلاف أيضا كذلك ثم على8 هذا ونحوه. فكأن بيوتا مائة، وبيوتات مائة ألف، وكأن عقبانا خمسون وعقابين أضعاف ذلك. وإذا كان ذلك علمت اختلاف المعنيين لاختلاف اللفظين. وإذا آل بك الأمر إلى هذا لم"تبق وراءه مضطربا"9 فهذا قول10.
1 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"مثال".
2 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"فقال"، وورد الشطر في اللسان"عقب"غير معزو ولا موصول.
3 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"الآخر".
4 قليلا أي صريعا، والرخم واحدة رخمة، وهو طائر كالنسر.
5 انظر ص54 من هذا الجزء.
6 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"وغيره مما هو".
7 كذا في ط. وفي ز:"إنما جاء"وسقط هذا في ش.
8 سقط هذا الحرف في ش.
9 كذا في ط، وفي ز:"يبق وراءه مضطربا"، وفي ش:"يبق وراءه مضرب".
10 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"جواب".