فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 1357

خطأ؛ لفصلك بين الظرف الذي هو"يوم تبلى"، وبين ما هو معلق به من المصدر الذي هو الرجع، والظرف من صلته، والفصل بين الصلة والموصول الأجنبي أمر1 لا يجوز. فإذا كان المعنى مقتضيا له والإعراب مانعا2 منه، احتلت له، بأن تضمر ناصبا يتناول الظرف، ويكون المصدر الملفوظ به دالًا على ذلك الفعل حتى كأنه قال3 فيما بعد: يرجعه يوم تبلى السرائر. ودل"رجعه"على"يرجعه"دلالة المصدر على فعله.

ونحوه4 قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ} 5 فـ"إذ"هذه في المعنى متعلقة بنفس قوله: لمقت الله، أي يقال لهم: لمقت الله إياكم وقت دعائكم إلى الإيمان فكفركم، أكبر من مقتكم أنفسكم الآن؛ إلا أنك إن حملت الأمر على هذا كان فيه الفصل بين الصلة التي هي إذ وبين الموصول الذي هو لمقت6 الله. فإذا كان المعنى عليه ومنع جانب الإعراب منه أضمرت ناصبا يتناول الظرف ويدل المصدر عليه، حتى كأنه قال بأخرة: مقتكنم إذ تدعون.

وإذا كان هذا ونحوه وقد جاء في القرآن فما أكثره وأوسعه في الشعر! فمن ذلك ما أنشده أبو الحسن من قوله:

لسنا كمن حلت إيادٍ دارها ... تكريت ترقب حبها أن يحصدا7

1 سقط في د، هـ، ز.

2 كذا في د، هـ، ز. وفي ش، ط:"مانع".

3 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"قيل".

4 سقط في ش.

5 آية 10 سورة غافر.

6 كذا في د، هـ، ز. وفي ش، ط:"مقت".

7 انظر ص404 من الجزء الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت