فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 1357

فعبر عن البر بالحمل، وعن الفجرة بالاحتمال. وهذا1 هو ما قلناه في قوله -عز اسمه: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} ، لا فرق بينهما. وذاكرت بهذا الموضع بعض أشياخنا من المتكلمين فسر به، وحسن في نفسه.

ومن ذلك أيضًا2 قولهم: رجل جميل، ووضئ، فإذا أرادوا المبالغة في ذلك قالوا: وضاء، وجمال، فزادوا في اللفظ3"هذه الزيادة"4 لزيادة معناه؛ قال:

والمرء يلحقه بفتيان الندى ... خلق الكريم وليس بالوضاء5

وقال:

تمشى بجهم حسن ملاح ... أجم حتى هم بالصياح6

وقال:

منه صفيحة وجه غير جمال

وكذلك حسن وحسان، قال7:

دار الفتاة التي كنا تقول لها ... يا ظبية عطلا حسانة الجيد

وكأن أصل هذا إنما هو لتضعيف العين في نحو المثال؛ نحو8 قطع وكسر وبابهما.

وإنما جعلنا هذا هو الأصل لأنه9 مطرد في بابه أشد من اطراد باب الصفة.

وذلك نحو قولك: قطع وقطّع، وقام الفرس10 وقومت الخيل، ومات البعير وموتت الإبل؛ ولأن العين قد تضعف في الاسم الذي ليس بوصف، نحو قبر11 وتمر12 وحمر13.

1 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"فهذا".

2 سقط في ش، ط.

3 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"لفظه".

4 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز، ط.

5 نسبة في اللسان"وضأ"إلى أبي صدقة الدبيري. وانظر المخصص 15/ 89.

6 يعني بالجهم فرجها، فالحديث عن امرأة. وورد البيت في اللسان"ملح".

7 أي الشماخ وهو من قصيدة في ديوانه يهجو فيها الربيع بن علباء. والعطل التي لا حلى عليها. يعني امرأة.

8 كذا في د، هـ، ز. وفي ط:"نفس". وسقط هذا في ش.

9 كذا في ش، وفي د، هـ، ز:"إنما هو".

10 يقال: قامت الدابة إذا وقفت وقوله:"قومت الخيل"فالظاهر أن الخيل فاعل، وأن صيغة التفعيل لكثرة الفاعل.

11 هو من الطيور، واحدته قبره.

12 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"ممر". والتمر جمع التمرة، وهو طائر أصغر من العصفور.

13 هو أيضا طائر: واحدته حمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت