فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1357

من أبي المنهال هذا الغناء والنجدة فإذا ذكر فكأنه1 قد ذكرا2، فيصير معناه إلى أنه كأنه قال: أنا المغني في بعض الأحيان، أو أنا النجد3 في بعض تلك الأوقات. أفلا تراك كيف انتزعت من العلم الذي هو"أبو المنهال"معنى الصفة والفعلية. ومنه قولهم في الخبر. إنما سميت هانئًا لنهنأ4. وعليه جاء نابغة؛ لأنه نبغ فسمي بذلك. فهذا5 -لعمري- صفة غلبت، فبقي عليها بعد التسمية بها بعض ما كانت تفيده من معنى الفعل من قبل. وعليه مذهب6 الكتاب في ترك صرف أحمر إذا سمي به، ثم نكر. وقد ذكرنا ذلك في غير موضع"إلا أنك"7 على الأحوال8 قد انتزعت من العلم معنى الصفة. وقد مر بهذا الموضع الطائي الكبير فأحسن فيه واستوفى معناه فقال:

فلا تحسبًا هندًا لها الغدر وحدها ... سجية نفسٍ كل غانية هند9

فقوله:"كل غانية هند"مثناه في معناه، وآخذ لأقصى مداه؛ ألا"ترى10 أنه"كأنه قال، كل غانية غادرة أو قاطعة"أو خائنة"11 أو نحو ذلك.

1 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"فكأن".

2 في ط:"ذكر"هذا وقال البغدادي في شرح شواهد المغني في الشاهد الثامن والسبعين بعد الستماة تعليقا على كلام أبي علي وابن جني:"ومقتضى كلامهما أن أبا المنهال ليس صاحب الرجز وهو من رجز أورده له العلامة ابن بري في أماليه على صحاح الجوهري في مادة"أين"."

3 في ش:"المنجد"، والنجد بسكون الجيم وضمها وكسرها، وهو الشجاع الماضي فيما يعجز غيره.

4"لبنأ"أي لتعطي، يقال هنأة يهنوه ويهنئه أي أعطاه، يضر لمن عرف بالإحسان، فيقال: اجر على عادتك ولا تقطعها، وانظر اللسان"هنا".

5 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"فهذه".

6 انظر الكتاب 2/ 4.

7 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"ألا تراك".

8 في هـ، ز:"مع".

9 من قصيدة لأبي تمام في مدح محمد بن الهيثم، وقوله:"سجية"يقرأ بالرفع خبر"الغدر"وبالنصب على أن الخبر"لها"وسجية حال.

10 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"تراه".

11 سقط ما بين القوسين في ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت