فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1357

فرفع للضرورة ولو نصب لما كسر الوزن. وله نظائر. فكذلك قال:"فيدن منى"وهو قادر على أن يقول:"فليدن منى"؛ لما1 ذكرت.

والمحفوظ في هذا قول أبي عمرو لأبي خيرة وقد قال: استأصل الله عرقاتهم2 -بنصب3 التا- هيهات، أبا خيرة لان جلدك! ثم رواها أبو عمرو فيما بعد.

وأجاز أيضًا أبو خيرة: حفرت إراتك، جمع إرة4. وعلى نحوه إنشاد الكوفيين:

ألا يزجر الشيخ الغيور بناته5

وإنشادهم أيضًا:

فلما جلاها بالإيام تحيزت ... ثباتًا عليها ذلها واكتئابها6

وأصحابنا لا يرون فتح هذه التاء في موضع النصب. وأما7 عرقاتهم فواحدة؛ كسعلاة. وكذلك إراة: علفة، وأصلها وئرة: فعلة، فقلبت الفاء إلى موضع اللام، فصار:"إروة، ثم قلبت الواو ألفا فصار"8 إراة؛ مثل الحادى، وأصله: الواحد، فقلبت الفاء إلى موضع اللام، فصار وزنه على اللفظ: عالفا ومثله قول القطامى:

ولا تقضى بواقي دينها الطادي9

أصله: الواطد، ثم قلب إلى عالف. وأنا ثباة ففعلة من الثبة، وأما بناته ففعلة، كقناة كما أن ثباة وسمعت لغاتهم إنما"هي واحدة"10؛ كرطبة.

1 في د، هـ:"على ما".

2 انظر ص385 من الجزء الأول.

3 كذا في ش. وفي ط:"فنصب".

4 هي موقد النار.

5 في ش:"ينشد"في مكان"يزجر".

6 هذا من شعر لأبي ذؤيب الهذلي في وصف النحل والرجل المشنار لعسلها، والإيام: الدخان. يقول: إن النحل لجأت إلى خلاياها، فدخن عليها فخرجت وبرزت، وهنا تحيزت وتضامت جماعات يبدو عليها الذل والاكتئاب، فقد تمكن منها المشنار. وانظر ديوان الهذليين"طبعة دار الكتب"1/ 79.

7 في د، هـ:"فأما".

8 سقط ما بين القوسين في ش.

9 انظر ص80 من الجزء الثاني.

10 كذا في ش، وفي د، هـ، ط:"هما واحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت