فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1357

-يا أبا العباس- أن تنفر عن خلافه, وتستوحش منه, ولا تأنس بأول خاطر يبدو لك فيه.

ولعمري إن هذا ليس بموضع قطع على الخصم إلا أن فيه تشنيعًا عليه وإهابة به إلى تركه وإضافة1 لعذره في استمراره عليه وتهالكه فيه، من غير إحكامه وإنعام الفحص عنه. وإنما لم يكن فيه قطع لأن للإنسان أن يرتجل من المذاهب ما يدعو إليه القياس ما لم يلو2 بنص أو ينتهك حرمة شرع. فقس على ما ترى؛ فإنني إنما أضع من كل شيء مثالا موجزًا.

1 كذا في أ. وفي ش، ب:"إضافة". وما أثبت هو الصواب. والإضافة: التضييق.

2 يقال: ألوى بالكلام: خلاف به عن جهته، وانحرف عن قصده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت