فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1357

وكذلك1 إن قلت: إذا كان سيبويه لا يجمع بين ياءي2 الإضافة وبين صيغة بنت, وأخت, من حيث كانت الصيغة علمًا لتأنيثهما فلم صرفهما3 علمين لمذكر, وقد أثبت فيهما علامة تأنيث بفكها ونقضها مع ما لا يجامع علامة التأنيث: من4 ياءي الإضافة في بنوي وأخوي؟ فإذا أثبت5 في6 الاسمين بها7 علامة للتأنيث فهلا8 منع الاسمين الصرف بها مع التعريف كما تمنع الصرف باجتماع التأنيث إلى التعريف في نحو طلحة وحمزة وبابهما فإن هذا أيضًا مما قد أجبنا عنه في موضع آخر.

وكذلك القول في تاء ثنتان, وتاء ذيت, وكيت, وكلتى: التاء في جميع ذلك بدل من حرف علة, كتاء بنت وأخت, وليست للتأنيث. إنما التاء في ذية, وكية, واثنتان وابنتان, للتأنيث.

فإن قلت: فمن أين لنا في علامات التأنيث ما يكون معنى9 لا لفظًا؟ قيل: إذا قام الدليل لم يلزم النظير. وأيضًا فإن التاء في هذا وإن لم تكن للتأنيث فإنها بدل خص التأنيث والبدل وإن كان كالأصل لأنه بدل منه فإن له أيضًا شبهًا بالزائد من موضع آخر, وهو كونه غير أصل, كما أن الزائد غير أصل؛ ألا ترى إلى ما حكاه10 عن أبي الخطاب من قول بعضهم في راية: راءة بالهمز, كيف شبه ألف

1 كذا في أ. وفي ش، ب:"إذا".

2 كذا في أ. وفي ش، ب:"ياء".

3 في الأصول:"صرفتهما"، وما أثبته أوفق للسياق. أي فلم صرفهما سيبويه.

4 بيان لما لا يجامع علامة التأنيث.

5 في الأصول:"ثبت"وما أثبته أوفق للسياق، والحديث في هذا كله عن سيبويه.

6 كذا في أوفي ش، ب:"مع".

7 يريد الصيغة في بنت وأخت وقد قامت مقام علامة التأنيث. وقد اعتمدت في إثبات"بها"على أوفي ش، ب:"بهاء"وهو خطأ.

8 أي سيبويه.

9 يريد الصيغة هي علم تأنيث بنت وأخت، والصيغة ليست بلفظ.

10 أي سيبويه. انظر الكتاب 2/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت