فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1357

كباب مطايا, وعطايا, فتصير حينئذ إلى أتاءيَ ثم تبدل من الياء ألفًا فتصير إلى أتاءا ثم تبدل من الهمزة واوًا؛ لظهورها لامًا في الواحد؛ فتقول: أتاوى كعلاوى. وكذا تقول العرب في تكسير إتاوة: أتاوى. غير أن هذا الشاعر لو فعل ذلك لأفسد قافيته فاحتاج إلى قرار الكسرة بحالها لتصح بعدها الياء التي هي روي القافية كما معها من القوافي التي هي"الروابيا"و"الأدانيا"ونحو ذلك فلم يستجز أن يقر الهمزة العارضة في الجمع بحالها إذ كانت العادة في هذه الهمزة أن تعل وتغير إذا كانت اللام معتلة فرأى إبدال همزة أتاء واوًا ليزول لفظ الهمزة التي من عادتها في هذا الموضع أن تعل ولا تصح لما ذكرنا فصار"الأتاويا".

وكذلك قياس فعالة من القوة إذا كسرت أن تصير بها الصنعة إلى قواء ثم تبدل من الهمزة الواو كما فعل من قال"الأتلويا"فيصير اللفظ إلى قواو. فإن أنت استوحشت من اكتناف الواوين لألف التكسير على هذا الحد وقلت: أهمز كما همزت1 في أوائل لزمك أن تقول: قواء؛ ثم يلزمك ثانيًا أن تبدل من هذه الهمزة الواو على ما مضى من حديث"الأتاويا"فتعاود أيضًا قواو ثم لا تزال بك قوانين الصنعة إلى أن تبدل من الهمزة الواو ثم من الواو الهمزة ثم كذلك ثم كذلك إلى ما لا غاية2. فإن أدت الصنعة إلى هذا ونحوه وجبت الإقامة3 على أول رتبة منه وألا تتجاوز إلى أمر ترد4 بعد إليها, ولا توجد5 سبيلا ولا منصرفًا عنها.

1 كذا في أ. وفي ش, ب:"أهمز".

2 كذا في الأصول. والخبر محذوف أي لا غاية له.

3 أي لا تعدل عنها إلى غيرها، لئلا يلزم الدور، أو قصر للمسافة وإراحة من التعب والعنت والعبث، انظر شرحي الاقتراح.

4 كذا في أ. وفي غيرها:"يرد".

5 هو من أوجدتك المال: أمكنتك منه وأظفرتك به. وما أثبته"توجد"في أوفي ش، ب:"يوجد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت