فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1357

وكان أبو علي ينشدنا1:

... فوق ست سمائيا

لقال"الأتائيا"كقوله"سمائيا". فقد علمت بذلك شدة نفوره عن إقرار الهمزة العارضة في هذا الجمع مكسورة.

وإنما اشتد ذلك عليه ونبا عنه لأمر ليس موجودًا في واحد"سمائيا"الذي هو2 سماء. وذلك أن في إتاوة واوًا ظاهرة, فكما أبدل غيره منها الواو مفتوحة في قوله"الأتاوى"كالعلاوى والهراوى؛ تنبيهًا على كون الواو ظاهرة في واحدة -أعني إتاوة- كوجودها في هراوة وعلاوة كذلك أبدل منها الواو في أتاو وإن كانت مكسورة شحًا على الدلالة على حال الواحد وليس كذلك قوله:

... فوق سبع سمائيا

ألا ترى أن لام واحده ليست واوًا في اللفظ فتراعى في تكسيره؛ كما روعيت في تكسير هراوة وعلاوة. فهذا فرق -كما تراه- واضح. نعم، وقد يلتزم الشاعر لإصلاح البيت ما تتجمع فيه أشياء مستكرهة لا شيئان اثنان: وذلك أكثر من أن يحاط به. فإذا كان كذلك لزم ما رمناه وصح به ما قدمناه.

فهذا طريق ما يجيء عليه؛ فقس ما يرد عليك به.

1 وذلك أن السماء السابعة هي"سماء الإله"ويريد بها العرش. وانظر الكتاب 2/ 59 والمرجع السابق.

2 كذا في ش، ب وسقط"هو"في أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت