فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1357

صارت أو"والواو"1 فيه عوضًا من"أن"وكذلك الواو التي تحذف"معها رب"2 في أكثر الأمر نحو قوله 3:

وقاتم الأعماق خاوي المخترق4

غير أن الجر لرب لا للواو, كما أن النصب في الفعل إنما هو لأن المضمرة, لا للفاء ولا للواو ولا"لأو".

ومن ذلك ما حذف من الأفعال وأنيب عنه غيره مصدرًا كان أو غيره؛ نحو ضربًا زيدًا وشتمًا عمرًا. وكذلك دونك زيدًا وعندك جعفرًا, ونحو ذلك: من الأسماء المسمى بها الفعل. فالعمل الآن إنما هو لهذه الظواهر المقامات مقام الفعل الناصب.

ومن ذلك ما أقيم من الأحوال المشاهدة مقام الأفعال الناصبة نحو قولك إذا رأيت قادمًا: خير مقدم أي قدمت خير مقدم. فنابت5 الحال المشاهدة مناب الفعل الناصب. وكذلك قولك للرجل يهوي بالسيف ليضرب به: عمرًا وللرامي للهدف إذا أرسل النزع فسمعت صوتًا القرطاس والله: أي اضرب عمرًا, وأصاب القرطاس.

فهذا ونحوه لم يرفض ناصبه لثقله بل لأن ما ناب عنه جار عندهم مجراه ومؤد تأديته. وقد ذكرنا في كتابنا الموسوم"بالتعاقب"من هذا النحو ما فيه كاف بإذن الله تعالى.

1 كذا في ش، وب. وفي أ"صارت الواو فيه عوضا"وفي ج:"صارت هذه الحروف".

2 كذا في ج. وفي أ، ب، ش:"مع رب"ولا يستقيم الكلام مع هذا.

3 هو رؤبة بن العجاج.

4 هو مطلع أرجوزة. وبعده:

مشتبه الأعلام لماع الخفق

وانظر الخزانة 1/ 38.

5 كذلك في ج. وفي أ، ب، ش:"ونابت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت