فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1357

فهذا طرف من القول1 أدى إليه ذكر الإعراب.

وأما لفظه فإنه مصدر أعربت عن الشيء إذا أوضحت عنه؛ وفلان معرب عما في نفسه أي مبين له, وموضح عنه؛ ومنه عربت الفرس تعريبًا إذا بزغته, وذلك أن تنسف أسفل حافره, ومعناه أنه قد بان بذلك ما كان خفيًا من أمره لظهوره إلى مرآة العين بعد ما كان مستورًا وبذلك تعرف حاله: أصلب هو أم رخو؟ و"أصحيح"2 هو أم سقيم وغير ذلك.

وأصل هذا كله قولهم"العرب"وذلك لما يعزى إليها3 من الفصاحة, والإعراب والبيان. ومنه قوله4 في الحديث"الثيب تُعرِب عن نفسها"والمعرب: صاحب الخيل العراب وعليه قول الشاعر:

يصهل في مثل جوف الطوى ... صهيلًا يبين للمعرب5

1 في المطبوعة تبعا لما في ش وب:"من القرآن الذي أدى إليه ذكر الإعرب"وقد سقطنا"الذي"إذ لا وجه لها في هذا التركيب.

2 كذا في الأصول بتقديم العاطف على أداة الاستفهام والاستفهام له الصدر، والاستعمال الصحيح:"أو صحيح".

3 تبعت في هذا ما في ج، والضمير في"إليها"يرجع إلى العرب وفي المطبوعة، أ، ب:"إليه"، وكأن المراد: إلى الإعراب. وفي ابن يعيش على المفصل 72/ 1:"إليهم"وهي ظاهرة.

4 في المطبوعة، أ، ب."قولهم"، ولا وجه له. وفي اللسان أنه يروي عن الرسول عليه الصلاة والسلام. وفي ج:"ومنه الحديث: الثيب ..."والحديث في مسند أحمد وابن ماجه. انظر الجامع الصغير.

5"في مثل جوف الطوى"-ويروى الركي؛ وكلاهما البئر- يصف سمة جوفه، كأن جوفه بئر، أو أنه يصف شدة صهيله لأن الصوت يبين في البئر، ويذكر أنه مجفر: عظيم الجنبين،"يبين"كذا في ش، أ، واللسان في"عرب"والمخصص ص177 ج6. وفي المطبوعة وب"تبين". وهذا من قصيدة للنابغة الجعدي ذكرت في كتاب الخبل لأبي عبيدة. وانظر سمط اللآلي 414/ 1 والكامل 168/ 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت