حدَّثنا أبو بكر محمد بن الحسن, عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال 1: ارتفعت قريش في الفصاحة عن عنعنة تميم, وكشكشة ربيعة، وكسكسة هوازن, وتضجع قيس، وعجرفية ضبة, وتلتلة بهراء.
فأما عنعنة تميم فإنَّ تميمًا تقول في موضع أن: عن, تقول 2: عنَّ عبد الله قائم.
وأنشد3 ذو الرمة عبد الملك:
أعَنْ ترسّمت من خرقاء منزلة4
قال الأصمعي: سمعت5 ابن هرمة6 ينشد هارون الرشيد 7:
أعَنْ تغنَّت على ساقٍ مطوَّقةٌ ... وَرْقَاءُ تدعو هديلًا فوق أعوادِ
وأما تلتلة بهراء فإنهم يقولون: تِعلمون وتِفعلون وتِصنعون -بكسر أوائل الحروف8.
وأما9 كشكشة ربيعة فإنما يريد قولها مع كاف ضمير المؤنث: إنكش ورأيتكش وأعطيتكش؛ تفعل هذا في الوقف، فإذا وصلت أسقطت الشين.
1 هذا الخبر في مجالس ثعلب 100. وانظر الخزانة 4/ 495.
2 كذا في ش، ب. وفي أ:"وتقول".
3 ثبت ما بين القوسين في ش، ب، ج. وسقط في أ.
4 عجزه:"ماء الصبابة من عينيك مسجوم"وهو مطلع قصيدة له في ديوانه 567، وانظر الخزانة 4/ 495.
5 كذا في أ. وفي ش, ب:"قال وسمعت"وما أثبت هو الصواب، فإ، ثعلبًا لم يدرك هارون، وما في ش، ب يوافق ما في المجالس. وقد تعقب هذا محققها الأستاذ عبد السلام هارون, وأورده المؤلف في سرّ الصناعة"حرف العين", وقال في نهاية السند عند"أحمد بن يحيى":"أحسبه عن الأصمعي".
6 في المجالس:"وكان ابن هرمة رُبِّيَ في ديار تميم".
7 كذا في أ. وسقط في ش، ب.
8 ينتهي هنا ما في المجالس.
9 من قوله:"وأما كشكشة ربيعة"إلى قوله:"وهذا في الوقف دون الوصل". ثبت في أ، وسقط في سائر الأصول.