فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1357

ونحو من ذلك أن يقال لك: كيف تضمر"زيدًا"من قولك: مررت بزيد وعمرو, فلا يمكنك أن تضمره هنا, والكلام على هذا النضد حتى تغيره فتقول: مررت به وبعمرو, فتزيد حرف الجر لما أعقب الإضمار من العطف على المضمر المجرور, بغير إعادة الجار1.

وكذلك لو قيل لك: كيف تضمر اسم الله تعالى في قولك: والله لأقومنَّ ونحوه, لم يجز لك حتى تأتي بالباء التي هي الأصل فتقول: به لأقومنَّ, كما أنشده أبو زيد من قول الشاعر 2:

ألا نادت أُمامةُ باحتمال ... لتِحزنني فلا بك ما أبالي

وكإنشاده أيضًا:

رأى برقًا فأوضع فوق بكر ... فلا بك ما أسال ولا أغاما3

وكذلك لو قيل لك: أضمر ضاربًا وحده من قولك: هذا ضارب زيدًا, لم يجز؛ لأنه كان يلزمك عليه أن تقول: هذا هو زيدًا, فتعمل المضمر وهذا مستحيل. فإن قلت فقد تقول: قيامك أمسِ حسن، وهو اليوم قبيح، فتعمل4 في اليوم"هو"،

1 كذا في أ. وفي ش:"حرف الجر"وفي ب:"الجر".

2 هو غوية بن سلمى بن ربيعة, من كلمة له في الحماسة، وبعده:

فسيرى ما بدالك أو أقيمي

فأيا ما أتيت فعن تقال

وانظر التبريزي طبعة بولاق 3/ 3.

3 نسبه: أبو زيد في النوادر 146 لعمرو بن يربوع بن حنظلة. وقد أورد فيه قصة مع زوجه الجنيه"السعلاة". وأورد هذا البكري في اللآلي 703, وقد أورد البيت معزوًا نقلًا عن أبي زيد بن دريد في الجمهرة 152، وترى القصة في الحيوان بتحقيق الأستاذ عبد السلام هرون 1/ 186. وقوله:"ولا أغاما"كذا في أصول الخصائص. وفي النوادر:"وما أغاما".

4 هذا على ما يراه المؤلف وشيخه الفارسي والرماني من البصريين, فأما سائر البصريين فيمنعون هذه المسألة؛ والكوفيون يجيزونها. وانظر الأشموني والتصريح في مبحث إعمال المصدر، والارتشاف الورقة 353أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت