أو فازجروا مكفهرًا لا كفاء له ... كالليل يخلط أصرامًا بأصرام1
وقد حكى بعضهم2 مكرهف. فإن ساواه في الاستعمال فهما -على ما ترى- أصلان.
ومن ذلك: هذا لحم شخم3 وخشم، وفيه تشخيم4، ولم أسمع تخشيم6. فهذا يدل على أن"شخم أصل الخشم"6.
ومن ذلك قولهم: اطمأن. ذهب سيبويه فيه إلى أنه مقلوب, وأن أصله من طأمن, وخالفه أبو عمر8 فرأى9 ضد ذلك. وحجة سيبويه فيه أن"طأمن"غير ذي زيادة, واطمأنّ ذو زيادة, والزيادة إذا لحقت الكلمة لحقها ضرب من الوهن لذلك, وذلك لأنّ مخالطتها شيء10 ليس من أصلها مزاحمة لها وتسوية في التزامه بينها وبينه, وهو"و"11إن لم تبلغ الزيادة على الأصول فحش الحذف
1 هو من قصيدته التي مطلعها:
قالت بنو عامر خالوا بني أسد ... يا بؤس للجهل ضرارًا لأنوام
والمكفهرّ: الجيش. وانظر الديوان، والخزانة في شواهد المنادى.
2 كذا في أ، ج. وسقط هذا في ش، ب. ويقرأ عليهما:"حكي"بالبناء المفعول.
3 أي: متغير الرائحة.
4 كذا في ش، ب. وفي أ، ج:"تخشيم".
5 كذا في، ب. وفي أ:"تشخيم"، وفي ج:"تشخيمًا". وما أثبت هو الموافق لما في اللسان ففيه:"ولحم فيه تشخيم إذا تغير ريحه".
6 كذا في ش، ب. وفي أ:"أصل خشم أصل الشخم".
7 انظر الكتاب 2/ 130، 380.
8 هو الجرميّ صالح بن إسحاق؛ كما ذكره ابن جني في شرح تصريف المازني، وقد أثبت:"عمر"طبقًا لأصول الخصائص، وهو الحق. وفي المطبوعة تبعًا للسان"طعن":"عمرو"وهو خطأ.
9 كذا في ش، ب. وفي أ:"ورأى".
10 كذا في أ. وفي ش، ب:"شيئًا". والرفع على أنه فاعل"مخالطة"والنصب على أنه مفعول، وهما سواء.
11 ثبت هذا الحرف في أ، وهو يوافق ما في اللسان، وسقط في ش، ب.