فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1357

فسحت دموعي في الرداء كأنها ... كلي من شعيب ذات سح وتهتان1

وقال العجاج:

عزّز منه وهو معطي الإسهال ... ضرب السواري متنه بالتهتال2

ومن ذلك ما حكاه الأصمعي من قولهم: دهمج البعير يدهمج دهمجة, ودهنج يدهنج دهنجة, إذا قارب الخطو وأسرع, وبعير دهامج ودهانج, وأنشد3 للعجاج:

كأنَّ رعن الآل منه في الآل ... بين الضحا وبين قيل القيال4

إذا بدا دهانج ذو أعدال

1 الشعيب: السقاء البالي. والكلي: جمع الكلية وهي رقعة في السقا, وسحت: صبت. يقول: إنه تذكر العهد القديم لأحبابه -وذكر هذا في شعره السابق- فبكى وانصبت دموعه، كما لو كانت عينه قرية قديمة امتلأت ماء فتقطعت الرقع فيها فسال المال. وهو من قصيدته التي أولها:

قفا نبك من ذكرى حبيب وعرقان ... وربع عفت آثاره منذ أزمان

وهي في الديوان.

2 قبله:

دار للهو اللهيّ مكسال ... فهي ضناك كالكثيب المنهال

والضناك: الضخمة؛ يشبه يهواها بالكتيب في اللين، ثم وصفه بأنه متماسك غير مترهل. وانظر ملحق الديوان 86، والسمط 679.

3 كذا في أ، ب. وفي ش:"أنشدنا".

4 الرعن: مقدم الجبل. وقوله:"بين الضحا وبين قيل القيال"أي: في الوقت الذي يشتد فيه توهج الشمس. وقيل: القيال أن يقبل في الظهيرة. شبه أطراف الجهل والسراب يرفعه, فيضطرب ببعير عليه أعدال يمشي بها، وقبله كما في السمط 728:

ومهمه نائي المياه مغتال ... مضلل تسبيله للسبال

أزرر ينيو عرضه بالدلال ... مرت الصحاري ذي مهرب وأفلال

وانظر ملحق الديوان 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت