فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1357

فهذا يدل على مخالطة السحائب عندهم البحر وتركضها فيه, وتصرفها على صفحة مائه. وعلى كل حال فقول أبي بكر أظهر.

ومن ذلك قولهم: باهلة بن أعصر ويعصر, فالياء في"يعصر"بدل من الهمزة في"أعصر", يشهد بذلك ما ورد به الخبر من أنه إنما سمِّي بذلك لقوله 1:

أبنيّ إن أباك غير لونه ... كرّ الليالي واختلاف الأعصر

يريد: جمع عصر, وهذا واضح.

فأمّا2 قولهم: إناء قربان, وكربان, إذا دنا أن يمتلئ فينبغي أن يكونا أصلين؛ لأنك تجد لكل واحدة منهما متصرفًا, أي: قارب أن يمتلئ وكرب أن يمتلئ, إلّا أنهم قد قالوا: جمجمة3 قربى, ولم نسمعهم قالوا:"كربى". فإن غلبت القاف على الكاف من هنا فقياس ما4.

وقال الأصمعي: يقال: جعشوش5، وجعسوس5، وكل ذلك إلى قمأةٍ6 وقلةٍ وصغر, ويقال: هم من جعاسيس الناس, ولا يقال بالشين في هذا. فضيق الشين مع سعة السين يؤذن بأن الشين بدل من السين. نعم, والاشتقاق يعضد كون السين

1 كذا في أ، ب. وفي ش:"بقوله". واسم أعصر منبه بن سعد بن قيس عيلان. وانظر التاج"عصر"والاشتقاق لابن دريد 164.

2 كذا في شن ب. وفي أ:"وأما".

3 هي قدح من خشب يشرب فيه، وهي أيضًا ضرب من المكاييل.

4 كذا في أ. وسقط في ش، ب.

5 هو القصير اللئيم.

6 كذا في أ، وفي ب"فمأة". والقماءة مصدر قمؤ، والقمأة مصدر قأ، وكلاهما معناه: صغر وذل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت