فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1357

أي: تضرب الإبل حول هذه الناقة للحاق بها وهي تسبقهن وتنسلب أمامهن1.

ومنها"السجية"هي فعيلة من سجا يسجو إذا سكن, ومنه طرف ساجٍ وليل ساجٍ, قال:

يا حبذا القمراء والليل الساج ... وطرق مثل ملاء النساج2

وقال الراعي:

ألا اسلمي اليوم ذات الطوق والعاج ... والدل والنظر المستأنس الساجي

وذلك أن خُلُق الإنسان أمر قد سكن إليه واستقر عليه, ألا تراهم يقولون في مدح الرجل: فلان يرجع إلى مروءة ويخلد إلى كرم ويأوي إلى سداد وثقة, فيأوي إليه هو هذا؛ لأن المأوى خلاف"المعتمل"لأنه إنما يأوي إلى"المنزل3 ونحوه"إذا أراد السكون.

ومنها"الطريقة"من4 طرقت الشيء أي: وطأتة وذللته، وهذا هو معنى ضربته ونقبته5، وغرزته ونحته؛ لأن هذه كلها رياضات وتدريب6 واعتمادات وتهذيب.

1 كذا في ش، ب. وهو يوافق ما في اللسان في نحز. وفي أ:"بنا منهن"، أي: تمضي بنا مبتعدة منهن.

2 نسبه في اللسان في سجا إلى الحارثي, وورد هذا في الكامل 3/ 148 غير معزوّ. والقمراء: الليلة المنيرة بنور القمر، والملاء جمع الملاءة. وفي شرح الكامل للمرصفي:"شبه خيوط الطرق, وقد سطع نور القمر عليها بخيوط ملاءة بيضاء قد نسجت".

3 كذا في أ. وفي ش، ب"المحل والمنزل ونحوهما".

4 كذا في ج. وفي أ، م:"لأن". وفي ش، ب:"لأ"وهو خطأ في النسخ.

5 كذا في ش، ب. وفي أ"دفقد".

6 كذا في الأصول. ويريد بالاعتماد القصد والتحري, ولو كانت"اعتمالات"كانت أدنى إلى السباق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت