فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1357

ومنه الغَرْب: الدلو العظيمة، وذلك لأنها يغرف من الماء بها، فذاك1 من"غ ر ب", وهذا من"غ ر ف", أنشد أبو زيد:

كأن عيني وقد بانوني ... غربان في جدول منجنون2

واستعملوا تركيب"ج ب ل"و"ج ب ن"و"ج ب ر"لتقاربها في موضع واحد وهو الالتئام والتماسك. منه الجبل لشدّته وقوته, وجبن إذا استمسك وتوقَّف وتجمَّع, ومنه جبرت العظم ونحوه, أي: قويته.

وقد تقع المضارعة في الأصل الواحد بالحرفين نحو قولهم: السحيل والصهيل, قال 3:

كأن سحيله في كل فجر ... على أحساء يمؤود دعاء4

وذاك من"س ح ل", وهذا من"ص هـ ل", والصاد أخت السين, كما أن الهاء أخت الحاء. ونحو منه قولهم:"سحل"في الصوت, و"زحر", والسين أخت الزاي, كما أن اللام أخت الراء.

وقالوا:"جلف وجرم", فهذا للقشر وهذا للقطع, وهما متقاربان معنًى ومتقاربان لفظًا؛ لأن ذاك من"ج ل ف", وهذا من"ج ر م".

1 في ج:"وذلك لأنها تغرف من الماء، والفاء أخت الباء".

2 بانوني، بانوا عني وفارقوني, والمنجنون ما يستقي به وهو الدولاب، وانظر النوادر60.

3 هو زهير في قصيدته التي مطلعها:

عفا من آل فاطمة الجواد ... فيُمْن فالقوادم فالحساء

4 هذا في الحديث عن الحمار الوحشي، وسحيله صوته، ويمؤرد: واد في أرض غطفان. فالأحساء: الرمال يكون فيها الماء. وانظر الديوان بشرح ثعلب. طبعة دار الكتب 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت