.. . . . . . . . . . . ... على صدفيّ كالحنية بارك1
ولا غرو إلا جارتي وسؤالها ... أليس لنا أهل سئلت كذلك2
وقول خفاف بن ندبة:
وقفت له علوي وقدم خام صحبتي ... لأبني مجدًا أو لأثار هالكا2
أقول له والرمح بأطر متنه ... تأمل خفافًا إنني أنا ذلكا4
1 هاك هذا الشطر مع صدر البيت وبيت قبله، على ما في الديوان:
ظللت بذي الأرطي فويق مثقب ... بكينة سوء هالكًا أو كهالك
تلف على الريح ثوبي قاعدًا ... إلى صدفيّ كالحنية بارك
وترى"إلى صدفي"ورواية الأصمعيات"لدى صدفي", والصدفى: المنسوب إلى الصدف -بزنة كنف- وهي قبيلة يمنية. وأراد بالصدفى جملًا, وفي اللسان:"والصدفي ضرب من الإبل"والحنية: الفوس، شبه بعيره بها في صلابته وضميره.
2 هذا البيت بعد تسعة أبيات من البيت السابق"فليس متصلًا به"كما يوهمه وضع الكتاب, وإنما قرنهما ليبني على ذلك ما يذكره، وقوله:"أليس لنا أهل"في ش:"ألا هل لنا أهل", وهي رواية الديوان، وبعد هذا البيت:
تعيرني جوب البلاد ورحلتي ... ألا رب دارلي سوى حرّ دارك
يذكر أنه دائب الترحال والضرب في البلاد لطلب الرزق، وقد بلغ به الأمر أن أنكرت ذلك جارته -وهي زوجه- فقالت له: أليس لك أهل نشوى لديهم، وتقيم عندهم! فقال في الرد عليها سئلت كذلك, وهذه جملة دعائية، أي: صبرك الله غريبة, فتسألين هذا السؤال كما سألتيني.
3 قبل هذا البيت:
إن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمدًا على عيني يتممت مالكا
الخيل: الفرسان، وصميم الخيل: عميدهم ومقدمهم. ويريد به معاوية بن عمرو أخا الخنساء, ومالك هو مالك بن حمار, سيد بني شمخ من فزارة. وعلوي: اسم فرسه، وفي اللسان"جلا"أن سامها جلوى، وأورد البيت، رخام أي: جبن، وفي ش، ب:"نام".
4"بأطر متنه"أي: يثنيه ويعطفه، وذلك كسره بالطعن. وقوله:"إنني أنا ذلكا"أي: أنا ذلك الذي سمعت به. وانظر الكامل 7/ 162، والأغاني 16/ 139، والخزانة 2/ 470 والإنصاف304.