فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1357

ومن هذا الأصل أيضًا قوله:

#أقب كمقلاء الوليد خميص1#

فهو مفعال2 من قلوت بالقلة, ومذكرها القال؛ قال الراجز:

#وأنا في الضراب قيلان القلة#

فكأن القال مقلوب قلوت وياء القيلان مقلوبة عن واو وهي لام قلوت ومثال3 الكلمة فلعان. ونحوها عندي في القلب قولهم"باز"ومثاله فلع واللام منه واو لقولهم في تكسيره: ثلاثة أبواز ومثالها أفلاع. ويدل على صحة ما ذهبنا إليه: من قلب هذه الكلمة قولهم فيها"البازي", وقالوا في تكسيرها"بُزاة"و"بوازٍ"أنشدنا أبو علي4 لذي الرمة:

كأن على أنيابها كل سدفة ... صياح البوازي من صريف اللوائك5

1 قائله امرؤ القيس، وصدره:

#فأصدرها تعلو النجاد عشية#

وأقب أي ضامر البطن، وكذلك خميص. وهذا البيت في أبيات في وصف الحمار الوحشي يطارد أتنه، منها قوله:

أذلك أم جاب يطارد آتنا ... حملن فأدنى حملهن دروص

فالضمير"ها"في"فأصدرها"للأتن، وأقب خميص من وصف الحمار، انظر اللسان في"د ر ص".

2 المقلاء: القال، وهي لعبة للصبيان: يأخذون عودين، أحدهما نحو ذراع والآخر قصير فيضربون الأصغر بالأكبر، فالمقلاء. والقال: العود الكبير الذي يضرب به، والقلة: الصغير. وهذه اللعبة تعرف عند العوام بالعقلة. وانظر شفاء الغليل في حرف القاف.

3 يريد ميزانها الصرفي.

4 هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، الإمام في العربية؛ أخذ من الزجاج وابن السراج؛ وهو أستاذ ابن جني ومخرجه، وله الآثار الجليلة. توفي ببغداد سنة 377هـ. انظر البغية 216.

5 السدفة: الظلمة. واللوائك يريد المواضع من الأسنان، وهو في وصف إبل. والبيت في أسرار البلاغة ص72 وفيه: سحرة مكان سدفة، وهو أيضًا في الكامل 19/ 7 طبعة المرصفي. ويقول المرصفي: إن الصواب:"أنيابه"إذ هو في وصف بعير. وكذلك هو في الديوان طبعة أوروبا 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت