وقد يجوز أن يكون أراد: وسارت إلى الرجال بالرجال, فحذف حرف الجر فنصب. والأول أقوى. وقال خالد بن زهير:
فلا تغضبن من سيرة أنت سِرتَها ... فأول راضٍ سيرة من يسيرها1
ورجنت الدابة بالمكان إذا أقامت فيه, ورجنتها, وعاب2 الشيء وعبته3، وهجمت على القوم, وهجمت غيري عليهم أيضًا, وعفا الشيء: كثر وعفوته: كثرته وفغر فاه, وفغر فوه, وشحا فاه3, وشحا فوه, وعثمت يده وعثمتها, أي: جبرتها على غير استواء, ومدَّ النهر ومددته, قال الله -عز وجل: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} 4 وقال الشاعر:
ماء خليج مده خليجان5
وسرحت الماشية وسرحتها، وزاد الشيء وزدته, وذرا الشيء وذروته: طيرته, وخسف المكان وخسفه الله, ودلع اللسان ودلعته, وهاج القوم وهجتهم, وطاخ الرجل وطخته, أي: لطخته بالقبيح -في معنى أطخته6، ووفر
1 هذا من شعر يقوله في أبي ذؤيب الهذلي. وكان يرسل خالدًا إلى صديقة له فخانه فيها، وقال فيه شعرا. وكان أبو ذؤيب فعل ذلك برجل يقال عويم بن مالك كان أبو ذؤيب رسوله إليها, فخانه فيها, فيذكره خالد هذا. وقيل هذا البيت:
ألم تنقذها من عويم بن مالك ... وأنت صفىّ نفسه وسجيرها
وانظر الأغاني طبعة دار الكتب 6/ 277، وقوله:"فأول", في أ:"أول".
2 كذا في أ، ش. وفي د، هـ:"عاد ... عدته".
3 يقال: شحا فاه: فتحه، وشحا فوه: انفتح.
4 آية 27، سورة لقمان.
5 في اللسان:"خليج"هذا البيت.
إلى فتى فاض أكف الفتيان ... فيض الخليج مدَّه خليجان
وفي المخصص 10/ 32 الشطر الشاهد فقد, وهو في الجزء 15/ 54 منسوبًا إلى أبي النجم.
6 الوارد في اللسان والقاموس من مزيد المادة (طيخه) من التفصيل.