فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1357

فأجرى المدغم مجرى الحرف الواحد, نحو: نون مَثْنَّى إذا قلت: مَثْنِوَيّ, قال الشاعر 1:

حلفتُ يمينًا غير ذي مَثْنَوِيَّةٍ2

ولأجل ذلك كان من قال:"هم قالوا"فاستخفَّ بحذف الواو, ولم يقل في"هن قلن"إلّا بالإتمام.

ولذلك كان الحرف المشدد إذا وقع رويًّا في الشعر المقيد خُفِّفَ, كما يسكن المتحرك إذا وقع رويًّا فيه. فالمشدد نحو قوله 3:

أصحوت اليوم أم شاقتك هِرّ ... ومن الحب جنونٌ مستعرْ

فقابل براء"هرّ"راء"مستعرْ"وهي خفيفة أصلًا. وكذلك قوله 4:

ففداء لبني قيس على ... ما أصاب الناس من سوء وضر

ما أقلّت قدمي إنهم ... نعم الساعون في الأمر المبر

وأمثاله كثيرة. والمتحرك"نحو قول رؤبة"5:

وقاتم الأعماق خاوي المخترق

ونحو ذلك مما كان مفردًا محركًا فأسكنه تقييد الروي.

1 سقط في ش، ج. وهو النابغة.

2 عجزه:

ولا علم إلا حسن ظن بصاحب

3 أي: طرفة. وهو مطلع القصيدة. وهرّ: اسم امرأة.

4 أي: طرفة أيضًا في القصيدة السابقة، والأمر المبر: الغالب الذي يعجز الناس، وقوله:"قيس"في د، هـ:"عبس", والذي في الديوان الأول، وانظر 4/ 11.

5 كذا في د. وفي هـ:"في قول رؤبة"، وفي ش:"نحو قوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت