فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1357

فالتزم في جميعها ما تراه من الظاء الأولى مع كون الرويّ ظاء, على عزة ذلك مفردًا من الظاء الأول, فكيف به إذا انضمَّ إليه ظاء قبله1. وقلَّما رأيت في قوة الشاعر مثل هذا.

وأنشد الأصمعي أيضًا من مشطور السريع رائية طويلة التزم قائلها2 تصغير قوافيها في أكثر الأمر, إلا القليل النزر, وأولها:

عزَّ على ليلى بذي سدَير ... سوء مبيتي ليلة الغُمير3

مقبضًا نفسي في طمير ... تجمع القنفذ في الحجير4

تنتهض الرعدة في ظهيري ... يهفو إلى الزور من صديري5

مثل هرير الهرّ للهرير ... ظمآن في ريح وفي مطير

وأرز قرّ ليس بالقرير ... من لدما ظهر إلى سحير6

حتى بدت لي جبهة القمير ... لأربع غبرن من شهير7

1 في ز:"الأولى"و"قبلها".

2 في العيني 3/ 429 على هامش الخزانة أن قائلها راجز من رجاز طيء. وهذه الأرجوزة اعندَّها المصنف من مشطور السريع. ويعدّها المتأخرون من مشطور الرجز, وقد جرى القطع في الجزء الأخير من الخبن.

3 ذو سدير: قرية لبني العنبر، والغمير: موضع بين ذات عرق والبسنان، وانظر معجم البلدان.

4 الطمير: مصغر الطمر، وهو الثوب البالي. وفي المثل السائر"النوع الرابع من المقالة الأولى""طميري"والحجير مصغر الحجر.

5"تنهض"كذا في د، هـ، ز، وفي ش:"تنتقض". وما أثبت موافق لما في اللسان"نهض"، ولما في شواهد العيني على هامش الخزانة 3/ 429. والزور: أعلى الصدر أو وسطه، أو هو الصدر. والمناسب هنا أحد المعنيين الأولين.

6 الأرز: شدّة البرد. يقال: ليلة آرزة. وقد ورد الشطر الأول في اللسان"أرز"، والشطر الثاني ورد في اللسان, وفي شواهد العيني بعد الشطر السابق.

تنتهض الرعدة في ظهيري

هكذا:

من لدن الظهر إلى العصير

7"غبرن"كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"خلون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت